جاري تحميل الصفحة...
جاري تحميل الصفحة...
"لنعقد صفقةً، يا صاحب السمو، الدوق الأكبر." استيقظتُ داخل رواية متقمصةً شخصية الليدي ريانا كارتر، وهي شخصيةٌ ثانوية تُفسَخ خطبتها بوحشية على يد البطل ثم تختفي من مجرى الأحداث. ولو بقيتُ على هذا الحال، فستكون نهايتي المحتومة أن أُباع إلى كونتٍ مسنٍّ ثري، ثم ألقى حتفي في ريعان شبابي. لا يهمني ما سيؤول إليه مصير أبطال الرواية، فالأولوية الآن هي تغيير قدري أنا! وبدافع الإحساس بالخطر، وضعتُ خطةً للفرار وطلب اللجوء إلى دولةٍ أخرى، لكنني كنتُ بحاجة إلى الوقت لتأمين المال اللازم لذلك. والشخص الوحيد القادر على منحي ذلك الوقت لم يكن سوى بطل الرواية الأصلي، الدوق الأكبر كلود غراي. "سأتكفل بإلغاء خطبتكِ." "ماذا؟" "لكن، في المقابل، أبقِ خطبتنا قائمةً لمدة عام." وهكذا أُبرِم بينهما عقدٌ يقضي بأن تمدّه بالمعلومات التي يحتاج إليها مقابل موافقته. غير أنّ الأيام تمضي، ويبدأ موقف كلود، الذي لم يكن يُظهر سوى البرود والجفاء، بالتغيّر شيئًا فشيئًا. فلم يكتفِ بأداء دور الخطيب المثالي بإخلاص، بل صار يُغدق عليها لطفًا دافئًا بعفويةٍ لا تشبهه. خشيتُ أن يتسلل هذا الرجل إلى قلبي، فأسرعتُ في الاستعداد للرحيل، لكن كلود، وقد أدرك ما أنوي فعله، سألني بصوتٍ بارد: "هل انتهيتِ من الاستعداد للهرب، آنسة كارتر؟" "…" ثم اقترب مني بخطواتٍ واثقة، وهمس بصوتٍ خافت: "لماذا؟ أما عدتِ بحاجةٍ إليّ الآن؟" نظرات البطل الذي كان مقدرًا له أن يهجرني لماذا أصبحت مختلفة إلى هذا الحد؟
اقتراحات من أعمال تشترك في التصنيفات مع هذا العمل.